نور الدين عتر
149
علوم القرآن الكريم
الخامس : الموضوع : وهو المختلق المكذوب . السادس : ما يشبه المدرج من أنواع الحديث ، وهو ما زيد في القراءة على وجه التفسير كما نقل عن ابن عباس أنه قرأ وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . فكلمة صالحة ليست قرآنا ، إنما هي تفسير . وهذه الأنواع الثلاثة الأخيرة لا تحل القراءة بها ، بالأحرى والأولى إذا كانت قراءة الآحاد لا تجوز القراءة بها ، ويعاقب من قرأ بها . القراءات المتواترة وقراؤها : تلقى الصحابة القرآن من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقرأت كل قبيلة القرآن كما تعلموه منه صلى اللّه عليه وسلم . ثم خرجت كل قبيلة في الفتوحات في كتيبة أو كتائب مجتمعة إلى بعضها ، واستقرت في البلاد تقرأ قراءتها ، ويتلقاها الأبناء عن الآباء فكان لكل بلد أو قطر قراءته المتواترة جيلا عن جيل . وكان من الضروري والطبيعي أن يشتهر في كل عصر جماعة من القراء ، في كل طبقة من طبقات الأمة ، يتفوقون في حفظ القرآن وإتقان ضبط أدائه ، والتصدي والتفرغ لتعليمه ، من عصر الصحابة ، ثم التابعين ، وأتباعهم ، وهكذا ، وكان من القراء من بلغ الذروة في الإتقان والضبط ، كما كان ثمة قراء دونهم ، وآخرون ليسوا من أهل الإتقان ، فقام العلماء بتمحيص هذه القراءات ودراسة أحوالها ، وبينوا للناس المتواتر منها . واعتبارا من عصر التابعين انتشرت القراءات كثيرا فشعرت طائفة من أهل العلم بضرورة الاحتياط للقرآن وقراءاته ، فنهض كل إمام بضبط القراءة عن الأئمة المقرئين وهكذا في العصور التالية ، ثم أودعت تلك القراءات في مؤلفات خاصة ، كما فعله أبو عبيدة ثم الطبري ومن جاء بعد . . . ثم جاء الإمام أحمد بن موسى بن العباس المشهور بابن مجاهد المتوفى سنة 324 ، فأفرد القراءات السبع المعروفة فدونها في كتابه « القراءات السبع » فاحتلت مكانتها في التدوين وأصبح علمها مفردا يقصدها طلاب القراءات .